السيد علي عاشور

45

موسوعة أهل البيت ( ع )

ومائتين في سنة سبع وعشرين من إمامة أبي الحسن عليه السّلام ، وبويع لابنه محمد بن جعفر المنتصر ، فكان من حديثه مع أبي الحسن عليه السّلام ، ومع جعفر بن محمود ما رواه الناس « 1 » . * * * علمه بموت أبيه عليهما السّلام من البعد روى محمد بن جعفر الملقب بسسجادة ، عن الحسن بن علي الوشاء قال : حدّثتني أم محمد مولاة أبي الحسن الرضا عليه السّلام بالحيرة وهي مع الحسن بن موسى ، قالت : دنا أبو الحسن علي بن محمد من الباب وهو يرعد ، فدخل وجلس في حجر أم أيمن بنت موسى ، فقالت له فديتك مالك ؟ قال لها : مات أبي واللّه الساعة ، قال فكتبنا ذلك اليوم ، فجاءت وفاة أبي جعفر عليه السّلام وأنه توفي في ذلك اليوم الذي أخبر « 2 » . أقول : هذا لا ينافي ما روي أن الإمام لا يصلي عليه إلا إمام ، فكيف لم يصل عليه وهو بعيد عنه ؟ إذ لعله أخبر عن وفاة أبيه ثم توجه إليه للصلاة عليه ، ومن معاجزهم طي الأرض لهم . * * * علمه عليه السّلام بما تحت الأرض ثاقب المناقب : عن المنتصر بن المتوكل قال : زرع والدي الآس في بستان وأكثر منه ، فلما استوى الآس كله وحسن أمر الفراشين أن يفرشوا له على دكان في وسط البستان ، وأنا قائم على رأسه ، فرفع رأسه إلي وقال : يا رافضي سل ربك الأسود عن هذا الأصل الأصفر ما له من بين ما بقي من هذا البستان قد اصفر ؟ فإنك تزعم أنه يعلم الغيب ، فقلت : يا أمير المؤمنين إنه ليس يعلم الغيب . فأصبحت وغدوت إلى أبي الحسن عليه السّلام من الغد وأخبرته بالأمر ، فقال : ( يا بني إمض أنت واحفر الأصل الأصفر ، فإن تحته جمجمة نخرة واصفراره لبخارها ونتنها ) . قال : ففعلت ذلك فوجدته كما قال عليه السّلام ، ثم قال عليه السّلام لي : ( يا بني لا تخبرن أحدا بهذا الأمر إلا لمن يحدّثك بمثله ) « 3 » . * * *

--> ( 1 ) مدينة المعاجز - السيد هاشم البحراني : 7 / 533 . ( 2 ) دلائل الإمامة : 414 ح 375 . ( 3 ) الثاقب في المناقب : 538 ح 1 ، مدينة المعاجز - السيد هاشم البحراني : 7 / 497 .